الشيخ محمد تقي التستري

279

النجعة في شرح اللمعة

بل بالقروء . وأمّا ما رواه ( في 31 منه ) « عن عبد الله بن ميمون ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن أبيه عليهما السّلام : قال عليّ عليه السّلام : إذا طلَّق الرّجل المرأة فهو أحقّ بها ما لم تغتسل من الثالثة » ثمّ « عن إسحاق بن عمّار ، عمّن حدّثه ، عن الصّادق عليه السّلام جاءت امرأة إلى عمر تسأله عن طلاقها ، قال : اذهبي إلى هذا فاسأليه [ فسليه ظ ] - يعنى عليّا عليه السّلام - ، فقالت لعليّ عليه السّلام : إنّ زوجي قد طلَّقني ، قال : غسلت فرجك فرجعت إلى عمر ، فقالت : أرسلتني إلى رجل يلعب ، قال : فردّها إليه مرّتين ، في كلّ ذلك ترجع فتقول : يلعب ، فقال لها : انطلقي إليه فإنّه أعلمنا قال : فقال لها عليّ عليه السّلام : غسلت فرجك ؟ قالت : لا ، قال : فزوجك أحقّ ببضعك ما لم تغسلي فرجك » . فيردّهما الأخبار المتقدّمة أنّ مذهبه عليه السّلام ثلاثة أطهار وأنّ ربيعة - الرّأي كذب في كون ذلك رأيه ، وآثار الوضع على الأخير ظاهر فلعلّ من حدّث إسحاق بن عمّار كان عامّيا وضع ذلك على الصّادق عليه السّلام ليموّه عليه وغرضه كون ذلك شاهدا لما نسبه عمر إليه عليه السّلام من الدّعابة ، مع أنّ الخبر من أخبار عليّ بن فضّال الذي يروي الشواذّ غالبا . هذا ، والتّهذيب نقل عن شيخه أي المفيد الجمع بين أخبار الأطهار وأخبار الحيض بحمل الأولى على ما لو طلَّقها في أوّل طهرها ، والأخيرة على ما لو طلَّقها في آخر طهرها ، لكن لا شاهد له ، هذا . وفسّر الشّارح المستقيمة الحيض في كلام المصنّف بما إذا كانت عادتها مضبوطة وقتا ، لكن يردّه خبر عبد الرّحمن المتقدّم وقوله فيه « قلت : فإن عجّل الدّم عليها - إلخ » وحينئذ فالمستقيمة في مقابل ذات الشهور ، والمراد به من تحيض في كلّ شهر مرّة . ( وذات الشهور وهي التي لا تحصل لها الحيض المعتاد وهي في سنّ الحيض تعتد بثلاثة أشهر ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب في الَّتي تحيض في كلّ